العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة ، ورواه العامة وفسره الهروي ، بأن العرب تقول إن الغيلان في الفلوات ترائى للناس تتغول تغولا أي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق وتهلكهم وروي في الحديث " لا غول " وفيه إبطال لكلام العرب ، فيمكن أن يكون الاذان لدفع الخيال الذي بحصل في الفلوات وإن لم تكن له حقيقة . ومنها الاذان في أذن المولود اليمنى ، والإقامة في اليسرى ، نص عليه الصادق عليه السلام . ومنها من ساء خلقه يؤذن في أذنه ، وفي مضمر سليمان الجعفري سمعته يقول : أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ، ويستحب من أجل الصبيان وهذا يمكن حمله على أذان الصلاة انتهى . وقال في النهاية : فيه " لا غول ولا صفر " الغول أحد الغيلان ، وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تترائى للناس فتتغول تغولا أي تتلون تلونا في صور شتى وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم ، فنفاه النبي صلى الله عليه وآله وأبطله ، وقيل قوله : " لا غول " ليس نفيا لعين الغول ووجوده ، وإنما فيه إبطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله ، فيكون المعنى بقوله : لا غول ، أنها لا تستطيع أن تضل أحدا ، ويشهد له الحديث الآخر " لا غول ولكن السعالى سحرة الجن " أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ، ومنه الحديث إذا تغولت بكم الغيلان فبادروا بالاذان ، أي ادفعوا شرها بذكر الله تعالى ، وهذا يدل على أنه لم يرد بنفيها عدمها وقال : السعالى وهي جمع سعلاء وهم سحرة الجن . 68 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إن شككت في أذانك وقد أقمت الصلاة فامض ، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض ، فان استيقنت أنك تركت الأذان والإقامة ، ثم ذكرت فلا بأس بترك الاذان ، وتصلي على النبي وعلى آله ، ثم قل : " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " ( 1 ) . وقال العالم : من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلاة كلهن فذكر بعدما
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 9 س 34 و 33 .